أيضا متابعتنا على:

الخميس، 15 نوفمبر 2012

الأوضاع السياسية في إيران


إيران ليست دولة تحت حكومة واحدة بل هي أشبه ب "ملوك الطوائف" أو "دويلات داخل دولة واحدة" وكل تكتل له تنظيماته وتصريحاته التي تتوافق وتوجهاته مثل قادة الحرس الثوري ورجال الدين وأعضاء البرلمان والمسئولين في الأجهزة الأمنية , هذه التركيبة السياسية في إيران من تيارات وأجهزة حكومية وشبه حكومية رغم أنها قريبة من المرشد الإيراني " خامنئي " إلا أن التنافس وأحياناً تصفية الحسابات الداخلية فيما بين هذه التيارات يجري على قدم وساق .
وهناك حركات اصلاحية معارضة مثل ما يعرف بـ "الحركة الخضراء"  فزعمائها تحديداً قد خرجوا من رحم النظام الحالي، نظام ولي الفقيه ، وكلا الزعيمين  مهدي كروبي ومير حسين موسوي قد توليا مناصب مرموقة جداً في النظام الحالي. وايضا " حركة مجاهدي خلق " صحيح أن هناك اختلافات في وجهات النظر بين المرشد والتيار المقرب منه من جانب  وبين زعماء التيار الإصلاحي من جانب آخر، إلا أن هذا الخلاف يظل داخل أسس وثوابت النظام القائم ولا يخرج عنه مطلقاً , وإن اختزال كافة مؤسّسات الحكم في شخص «خامنئي» وهيمنته على السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية ، يؤكد مدى شمولية النظام في إيران وبالتالي فإن الأنظمة الشموليّة لا تسقط إلا بالقوّة .
إيران تعلم قبل غيرها أن لديها مناطق كثيرة جداً تستطيع دول الخليج استغلالها مثل قضية الأقليات الدينية والعرقية , ولكنها تدرك في الوقت ذاته استراتيجية دول الخليج الدفاعية , ومع هذا فهي في الوقت الراهن شبه متأكدة بأن دول الخليج العربي لن تتخذ القرار بعد لتغيير هذه الاستراتيجية أو ربما ترى أنها لا تستطيع تغييرها أصلاً .
إيران تكن العداء الشديد للدول العربية والإسلامية وقد أعلنت هذه الدول عن كشفها لشبكات تجسس إيرانية تعمل على نشر الفتن في أراضيها ورغم هذه الفضائح والإهانات امام العالم كله لا يتعظ حكام إيران ولا يهمهم ما يقول العالم فيهم , إضافة إلى تحريض الأقلية الشيعية في البحرين وتحريضهم على زعزعة الأمن ونشر الفوضى واستهداف أهل السنة وقلب نظام الحكم , وفي اليمن ترسل إيران أتباعها من الحوثيين بهدف الاستيلاء على اليمن وجعلها دولة مجوسية تسيطر بها على الجزيرة العربية والموانئ المحيطة بها , إضافة إلى محاولاتها المستميتة لنشر التشيع وعقيدة الرفض وبناء الحسينيات في مصر ودول المغرب العربي وفي أفريقيا وشرق آسيا ودول أوربا .
أما عن إيران في حربها ضد المسلمين في سوريا لم يعد خافياً على أحد مشاركتها بالأسلحة المتنوعة والجنود وارتكاب المجازر منذ بداية الصحوة السورية إلى الآن لا تتواني عن هذه الإمدادات والأعمال الهمجية , إلا أنه قد يخفى على البعض استخدام إيران لحبوب الهلوسة والحشيش والمخدرات حيث تزود بها جنودها قبل بدء الهجوم تؤدي بهم للشعور بارتفاع المعنويات وعدم التمييز بين الخير والشر وقلة الشعور بالإثم جراء قتل الأبرياء , واستخدمت هذه الطريقة ايضا في حربها على العراق ولازالت .
إن الحكومة الإيرانية التي اعتادت على الكذب والخيانة تدعي حرب إسرائيل وأمريكا ضدها واتفق الثلاثة على هذا , وتمت إشاعة ذلك في الوسط الإعلامي العالمي مع التحرك العسكري  بدخول السفن الصليبية ورسو القواعد الأمريكية في البحار المحيطة بالجزيرة العربية , وذلك بقصد الكيد لدول الخليج ثم احتلالها ولا تنطلي هذه الخدعة إلا على ذوي العقول الناقصة .
ورغم التعاهد بين هذه الدول الكافره , فإن إيران فاقت إسرائيل في سياستها الداخلية القمعية وفي سياستها الخارجية الهمجية , بل تعدت على الإنسانية وأفسدت في أرض الله بما لم يفعله السابقون على مر العصور التاريخية , وهذه إرهاصات سقوطها المدوي قريباً بإذن الله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق