أيضا متابعتنا على:

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

النظام الايراني على وشك الانهيار الاقتصادي

( الظروف الاقتصادية لإيران )
ترتفع نسبة الفقر في كثير من مناطق إيران خاصة في المدن الصغيرة والقرى فنجد أن معدل دخل الفرد في إيران منخفض جدا (حوالي 4500 دولار أمريكي في السنة أي 16.875ريال تقريبا وهذا المعدل لا يمكن أن يقارن بمعدل دخل الفرد ...
في دول الخليج ) كثير من الإيرانيين يعانون من الجوع وغير قادرين على الحصول على الدواء وعلى هذا يضطر الكثير منهم إلى العمل ساعات طويلة وفي وظائف متعددة على الرغم من أن إيران تعتبر من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي والنفط , فهناك حوالي 14 مليون فقير ومعدم في إيران .
ارتفع سعر «الدولار» أمام «الريال» الإيراني فطفح الكيل بالتجار والفقراء والعمّال والمتقاعدين والمدرّسين ، حتى اندلعت «ثورة البازار» بعد فقدان سيطرة النظام على استقرار الأسواق الماليّة وأسعار المواد الأساسيّة في آن واحد , كما اشتعلت «ثورة الدجاج» قبل فترة قريبة ،وقد أدى الانهيار المتتالي للعملة الإيرانية أمام الدولار الأمريكي إلى إغلاق سوق الصرف كما أدى إلى ثورة رجال «البازار» بسبب سياسات الدولة الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية وجاءت ردود أفعال الجماهير عبر الاحتجاجات والإضرابات.
ويعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات الدولية المفروضة عليه بسبب الحظر على واراداته النفطية , وتوقع الخبراء أن يخسر الاقتصاد الإيراني أكثر من 42 مليار دولار سنويا .
وللخلاص من هذا الحصار الخانق تتبع إيران عدة أساليب :
- رفع حجم التبادل التجاري بينها وبين الدول مثل تركيا والعراق وإسرائيل كما استخدمت الوسطاء في تصدير بعض السلع , فطهران تقوم ببيع أطنان من الرخام غير المصقول والكافيار إلى تجار في إسرائيل عبر وسطاء أتراك وبمبالغ تصل إلى ملايين الدولارات وهو ما يؤكد أن الأموال الإسرائيلية تمول الاقتصاد الإيراني المحاصر .
- زيادة صادراتها من الغاز الطبيعي إلى تركيا إلى قرابة 30 مليون متر مكعب في اليوم خاصة بعد التوقف في خط نقل الغاز الأذربيجاني جراء عمل تخريبي تعرض له , وتحاول طهران إغراء أوروبا ببيع الغاز الإيراني بأسعار أرخص من الفترة التي سبقت العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مستغلة الأزمة الأوروبية والحاجة لمصادر الطاقة بكلفة أقل وكميات أكبر خاصة في فصل الشتاء.
- هيكلة شركة النفط الإيرانية وإجراء تغييرات جذرية في سياستها النفطية حيث ألغت مؤخرا احتكار شركة النفط الوطنية الإيرانية لتصدير النفط الخام وقامت بالتعاقد مع شركات نفط إيرانية خاصة , لها القدرة الأكبر على بيع النفط الإيراني .
- إخفاء وجهة تصديرها للنفط وذلك عن طريق إقفال أجهزة التتبع الموصولة على ناقلاتها وتغيير أسماء الناقلات والأعلام المرفوعة عليها في وضع يربك عمليات المتابعة والرصد لها , وتقوم باستئجار ناقلات نفط من شركات خاصة تستخدمها لتخزين النفط قبالة سواحل بعض الجزر في جنوب شرق آسيا ليتم فيما بعد بيع حمولاتها بأسعار أقل من سعر السوق .
- أعلن البنك المركزي الإيراني بيع بعض أصول وزارة النفط الإيرانية بقيمة 10 مليارات دولار لتطوير حقول بحرية في الخليج العربي .
- عرضت إيران على دول كالهند مثلا أن يتم بيع النفط الإيراني بالروبية بدلاً عن الدولار وذلك لبيع أكبر قدر من النفط الذي يعتبر شريان الاقتصاد الإيراني.
- وفي مسعاها لتطويق أزمة تدهور الريال عمدت إيران خلال العام المنصرم إلى شراء الذهب من دول في المنطقة كتركيا والعراق والإمارات والهند , فقد تم شراء ذهب من تركيا وحدها بأكثر من 3 مليار دولار , وبحسب التقرير تستفيد إيران من عمليات شراء الذهب في تمويل بعض صفقات الغذاء حيث يتم مقايضته بالحبوب والأرز والسكر والشاي وغيرها من السلع التي تحتاجها الأسواق الإيرانية.
وأكد تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية إلى وجود شعور متنامي بالغضب لدى شرائح كبيرة من الإيرانيين تجاه سياسة حكومتهم التي عرّضت الاقتصاد الإيراني لأزمات انعكست بشكل كبير على الحياة العامة في البلاد , فقد ارتفع التضخم إلى 25% ونسبة البطالة وصلت إلى قرابة 20% بحسب تقارير رسمية
ومن سياسة إيران أنها إذا ما شعرت بالخطر الحقيقي وبفقدانها للسيطرة على الداخل الغاضب فإنها ستعمل على افتعال المزيد من الأزمات في منطقة الخليج العربي , ومن غير المستبعد أن تقدم على إغلاق مضيق هرمز أو حتى زيادة حدة التوتر في الدول العربية بهدف الضغط على الاقتصاد العالمي الذي فرض عليها العقوبات , ولكن هذه المحاولات ستبوء بالفشل الذريع إذا ما زادت إرادة الشعوب المسلمة في مقاومة التمدد الرافضي , وقامت حكومات الدول بسياسات مضادة للتدخلات الإيرانية .
وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المنهارة لإيران فإنها تنذر باستنزاف احتياطي البنك المركزي الإيراني من العملة الأجنبية وتهدد بانهيار مؤسسات مالية يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني في تمويله وتدريب أعضائه ودفع رواتب لهم , وقد يؤدي هذا الأمر إلى ثورة حقيقية تطيح بالحكومة الإيرانية رأساً على عقب .
مجاهدو حركة الانصار الايران

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق